المحقق البحراني
263
الحدائق الناضرة
لو قدمهما كالمفرد والقارن مطلقا والمتمتع مع الاضطرار ففي حله من حين فعلهما وجهان ، أجودهما ذلك عملا " باطلاق النصوص " انتهى . ثم أقول : لا يخفى أنه قد تقدمت الأخبار في مسألة جواز تقديم القارن والمفرد الطواف والسعي ( 1 ) دالة على أنهما يلبيان بعد الطواف والسعي لئلا يحلا ، وبذلك صرح جمهور الأصحاب . ومنها صحيحة معاوية بن عمار أو حسنته ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن المفرد للحج هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة ؟ قال نعم ما شاء ، ويجدد التلبية بعد الركعتين ، والقارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلا من الطواف بالتلبية " وقد تقدم تصريح الشيخ ( رحمه الله تعالى ) بأنهما لو لم يلبيا انقلب حجهما عمرة . قال السيد السند ( قدس سره ) في المدارك في تلك المسألة بعد البحث فيها وإيراد بعض أخبارها ما صورته : " قال الشهيد في الشرح بعد أن أورد هذه الروايات : وبالجملة فدليل التحلل ظاهر ، والفتوى مشهورة ، والمعارض منتف وهو كذلك ، لكن ليس في الروايات دلالة على صيرورة الحجة مع التحلل عمرة كما ذكره الشيخ وأتباعه " انتهى . وحينئذ فإذا ثبت بما ذكرناه أنه بالطواف يحصل التحلل وأنه يحتاج إلى التلبية لانعقاده فالخلاف في هذه المسألة كما نقلناه لا أعرف له وجها " ، فإنه لا يخلو بعد طوافه إن كان قد جدد التلبية وربط الاحرام بها فلا معنى للقول بحل ما يحلله الطواف والسعي لو تأخرا من الطيب أو مطلقا
--> ( 1 ) راجع ج 14 ص 376 و 385 - 387 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب أقسام الحج الحديث 2 .